الشيخ محمد الصادقي
334
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ومنها وإليها وعليها في كافة النشآت التي تعيشها . أفهذا القائم الدائم تحق له الربوبية ، أم الشركاء الذين جعلوا له ، وهم لا يقومون على أنفسهم ولا بما يكسبون فضلا عن عابديهم : « لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ » . « و » هؤلاء الحماقي « جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ » : لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا نشورا - « قُلْ سَمُّوهُمْ » لأقل تقدير إذ لا يوجد لهم مسميات « أم » هي كائنة بأسمائها واللّه لا يعلمها وهي شركائه الذين جعلهم في زعمهم شركائه « أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ » من شركاء وأنتم تعلمون ؟ « أم تنبئؤنه بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ » بأسماء ليست لها مسميات . كلا ! فلا هناك في الكون مسميات الشركاء ولا أسمائها « بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ » في اختلاق الشركاء كما يهوون « و » بهذه الحجب الظلمانية بين الخلق والخالق « صُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ » إذ حصروا العبودية للشركاء ، أو الطاعة للطواغيت ، فلم يبقوا للّه مكانة في طاعة ولا عبودية ، « وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ » بما أزاغ قلبه حيث زاغ ، وطبع على قلبه بعد ما انطبع « فَما لَهُ مِنْ هادٍ » أنهم لا يملكون لشركهم ولشركائهم اي برهان من هذه أو تلك ، إذ لا يقول بها ذو جنّة ، بل زين لهم مكرهم ، فلا يهدفون من جعل الشركاء للّه إلا الصد عن سبيل اللّه ، أن ينشغل العباد بها عن اللّه ، فيعيشون حياة الحرية اللّامبالاة ، غارقين في حيونة الشهوات . فهل القائم على كل نفس بما كسبت ، لا يقوم على أنفس الشركاء بما كسبت - في زعمكم - من شرك في الربوبية ، فهل هي تكسب ذلك المقام السامي إلّا بما يكسبه اللّه . . « أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ » وهو يعلم ما في السماوات وما في الأرض ، « أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ » لا يملك باطنا وواقعا من كائن الشركاء ؟ ! وهل إن قضية الألوهية بلغت من التفاهة والهزل بحيث تتناول